كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 16)
الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} وَقَالَ: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} {إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} فَقَوْلُهُ: {وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى} {فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى} هُوَ مَثَلٌ لِلْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَعَاقِبَةُ الْكُفَّارِ وَمَنْ اغْتَرَّ بِالدُّنْيَا فَإِنَّهُمْ يَكُونُونَ فِي نَعِيمٍ وَزِينَةٍ وَسَعَادَةٍ ثُمَّ يَصِيرُونَ إلَى شَقَاءٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. كَالْمَرْعَى الَّذِي جَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى.
فَصْلٌ:
قَوْلُهُ: {فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى. سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى. الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى} فَقَوْلُهُ: إنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى كَقَوْلِهِ: إنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَوْلُهُ: إنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى وَ " إنْ " هِيَ الشَّرْطِيَّةُ.
الصفحة 153