كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 17)

إلَّا كَانَ مُنْفَرِدًا بِهِ كَقَوْلِهِ: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إلَّا اللَّهُ} وَقَوْلِهِ: {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إلَّا هُوَ} وَقَوْلِهِ: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلَّا هُوَ} . فَيُقَالُ لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ هَذَا بِحَسَبِ الْعِلْمِ الْمَنْفِيِّ فَإِنْ كَانَ مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ قِيلَ فِيهِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مِمَّا عَلَّمَهُ بَعْضَ عِبَادِهِ ذَكَرَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إلَّا بِمَا شَاءَ} وَقَوْلِهِ: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} إلَى قَوْلِهِ: {رَصَدًا} وَقَوْلِهِ: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} وَقَوْلِهِ: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} وَقَوْلِهِ: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} إلَى قَوْلِهِ: {شَهِيدًا} وَقَوْلِهِ: {قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إلَّا قَلِيلٌ} وَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: {إنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ: {لَا عِلْمَ لَنَا إلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} وَفِي كَثِيرٍ مِنْ كَلَامِ الصَّحَابَةِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ وَفِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ: {أَسْأَلُك بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَك سَمَّيْت بِهِ نَفْسَك أَوْ أَنْزَلْته فِي كِتَابِك أَوْ عَلَّمْته أَحَدًا مِنْ خَلْقِك أَوْ اسْتَأْثَرْت بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَك} . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} وَأَوَّلُ النِّزَاعِ النِّزَاعُ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الرَّسُولُ عَالِمًا بِمَعَانِيهِ

الصفحة 431

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text