كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 17)

فِي غَايَةِ التَّمَامِ وَالْكَمَالِ لَيْسَ فِيهَا نَقْصُ " كَلَامٍ صَحِيحٍ لَكِنَّ تَوَهُّمَهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ بَعْضُهَا أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ كَانَ الْمَفْضُولُ مَعِيبًا مَنْقُوصًا خَطَأٌ مِنْهُ فَإِنَّ النُّصُوصَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَعْضَ أَسْمَائِهِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ وَلِهَذَا يُقَالُ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ. وَتَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَعْضَ صِفَاتِهِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضِ وَبَعْضُ أَفْعَالِهِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ فَفِي الْآثَارِ ذَكَرَ اسْمَهُ الْعَظِيمَ وَاسْمَهُ الْأَعْظَمَ وَاسْمَهُ الْكَبِيرَ وَالْأَكْبَرَ كَمَا فِي السُّنَنِ وَرَوَاهُ أَحْمَد وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ {عَنْ ابْنِ بريدة عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي يَدْعُو: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّك أَنْتَ اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ} . {وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْت جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَلْقَةِ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ تَشَهَّدَ وَدَعَا فَقَالَ فِي فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِأَنَّ لَك الْحَمْدُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى} . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ

الصفحة 90

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text