كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 18)

وَجَلَالِي مَا خَلَقْت خَلْقًا أَشْرَفَ مِنْك فَبِك آخُذُ وَبِك أُعْطِي} هذا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. وَمَا يَرْوُونَهُ {حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ} هَذَا مَعْرُوفٌ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البجلي وَأَمَّا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ مَعْرُوفٌ. وَمَا يَرْوُونَهُ: {الدُّنْيَا خُطْوَةُ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ} هَذَا لَا يُعْرَفُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا غَيْرِهِ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَلَا أَئِمَّتِهَا. وَمَا يَرْوُونَهُ {مَنْ بُورِكَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ وَمَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئًا لَزِمَهُ} الْأَوَّلُ يُؤْثَرُ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ وَالثَّانِي بَاطِلٌ فَإِنَّ مَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئًا قَدْ يَلْزَمُهُ وَقَدْ لَا يَلْزَمُهُ بِحَسَبِ مَا يَأْمُرُ بِهِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَمَا يَرْوُوهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {اتَّخِذُوا مَعَ الْفُقَرَاءِ أَيَادِي فَإِنَّ لَهُمْ فِي غَد دَوْلَةً وَأَيُّ دَوْلَةٍ} {الْفَقْرُ فَخْرِي وَبِهِ افْتَخَرَ} كِلَاهُمَا كَذِبٌ لَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ الْمَعْرُوفَةِ. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا} هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ بَلْ مَوْضُوعٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ

الصفحة 123

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text