كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 18)

الْقَطَّانِ؛ وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ؛ وَغَيْرِ هَؤُلَاءِ خَلْقٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَالشَّامِ وَغَيْرِهَا مِنْ شُيُوخِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاقَ وَطَبَقَتِهِمْ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيّ وَأَبِي عُبَيْدٍ. وَلِهَذَا الْحَدِيثِ نَظَائِرُ مِنْ غَرَائِبِ الصِّحَاحِ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ؛ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ} أَخْرَجَاهُ؛ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. وَمِثْلُ حَدِيثِ أَنَسٍ: " {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَقِيلَ: إنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: اُقْتُلُوهُ} أَخْرَجَاهُ تَفَرَّدَ بِهِ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَقِيلَ: تَفَرَّدَ بِهِ مَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَالْحَدِيثُ الْغَرِيبُ: مَا تَفَرَّدَ بِهِ وَاحِدٌ وَقَدْ يَكُونُ غَرِيبَ الْمَتْنِ أَوْ غَرِيبَ الْإِسْنَادِ وَمِثْلَ أَنْ يَكُونَ مَتْنُهُ صَحِيحًا مِنْ طَرِيقٍ مَعْرُوفَةٍ وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى غَرِيبَةٍ. وَمِنْ الْغَرَائِبِ مَا هُوَ صَحِيحٌ وَغَالِبُهَا غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا قَالَ أَحْمَد: اتَّقُوا هَذِهِ الْغَرَائِبَ فَإِنَّ عَامَّتَهَا عَنْ الْكَذَّابِينَ؛ وَلِهَذَا يَقُولُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ: إنَّهُ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالتِّرْمِذِي أَوَّلُ مَنْ قَسَّمَ الْأَحَادِيثَ إلَى صَحِيحٍ وَحَسَنٍ وَغَرِيبٍ

الصفحة 248

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text