كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 18)

فَيَكُونُ الْحَدِيثُ قَدْ اشْتَمَلَ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ الضَّرَرِ الْفَاعِلِيِّ وَالضَّرَرِ الغائي فَإِنَّ سَبَبَ الضَّرَرِ هُوَ شَرُّ النَّفْسِ وَغَايَتُهُ عُقُوبَةُ الذَّنْبِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ قَدْ اسْتَعَاذَ مِنْ الضَّرَرِ الْمَفْقُودِ الَّذِي انْعَقَدَ سَبَبُهُ أَنْ لَا يَكُونَ فَإِنَّ النَّفْسَ مُقْتَضِيَةٌ لِلشَّرِّ وَالْأَعْمَالَ مُقْتَضِيَةٌ لِلْعُقُوبَةِ فَاسْتَعَاذَ أَنْ يَكُونَ شَرَّ نَفْسِهِ أَوْ أَنْ تَكُونَ عُقُوبَةَ عَمَلِهِ وَقَدْ يُقَالُ: بَلْ الشَّرُّ هُوَ الصِّفَةُ الْقَائِمَةُ بِالنَّفْسِ الْمُوجِبَةِ لِلذُّنُوبِ وَتِلْكَ مَوْجُودَةٌ كَوُجُودِ الشَّيْطَانِ فَاسْتَعَاذَ مِنْهَا أَنْ تَضُرَّهُ أَوْ تُصِيبَهُ كَمَا يُقَالُ: " أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " وَإِنْ حَمَلَ عَلَى الشُّرُورِ الْوَاقِعَةِ وَهِيَ الذُّنُوبُ مِنْ النَّفْسِ فَهَذَا قِسْمٌ ثَالِثٌ.

الصفحة 290

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text