كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 18)

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُفْتَرَاةِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ مِثْلُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ مِثْلِ " تَنَقُّلَاتِ الْأَنْوَارِ " لِلْبَكْرِيِّ وَأَمْثَالِهِ مِمَّنْ رَوَى الْأَكَاذِيبَ الْكَثِيرَةَ. أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّ الْقَمَرَ لَمْ يَدْخُلْ فِي طَوْقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَا ثِيَابِهِ وَلَا بَاشَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ انْشَقَّ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةً دُونَ الْجَبَلِ وَفِرْقَةً فَوْقَ الْجَبَلِ. وَكَذَلِكَ حَبِيبُ أَبِي مَالِكٍ لَا وُجُودَ لَهُ وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ عَنْ بَشِيرِ بْنِ غَنَّامٍ أَيْضًا كَذِبٌ وَهَذَا الِاسْمُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ. وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ لَمْ يُؤْسَرْ أَصْلًا بَلْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ وَمَا زَالَ مَنْصُورًا فِي حُرُوبِهِ. وَكَذَلِكَ مَا ذُكِرَ عَنْ الْمُسَمَّى بِالْمَلِكِ الدِّحَاقِ كَذِبٌ وَهَذَا الِاسْمُ لَا وُجُودَ لَهُ فِيمَنْ حَارَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاشَ وَلَكِنْ الَّذِينَ عَاشُوا بَعْدَ الْمَوْتِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَانَ بَيْنَهُمْ طَائِفَةٌ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَمَّا مَنْ أَحْيَا اللَّهَ لَهُ دَابَّتَهُ بَعْدَ الْمَوْتَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَهَؤُلَاءِ بَعْضُهُمْ كَانَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الصفحة 358

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text