كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 18)

الْفَقَارِ وَلَا فَتَى إلَّا عَلِيٌّ " كَذِبٌ مُفْتَرًى. وَكَذَلِكَ مَنْ نَقَلَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أَوْ غَيْرَهُ وَذُو الْفَقَارِ لَمْ يَكُنْ سَيْفًا لِعَلِيِّ وَلَكِنْ كَانَ سَيْفًا لِأَبِي جَهْلٍ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانَ سَيْفًا مِنْ السُّيُوفِ الْمَعْدِنِيَّةِ وَلَمْ يَنْزِلْ مِنْ السَّمَاءِ سَيْفٌ وَلَمْ يَكُنْ سَيْفٌ يَطُولُ لَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ. وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قِتَالِ الْجِنِّ وَأَنَّ عَلِيًّا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْإِنْسِ قَاتَلَهُمْ فِي بِئْرِ ذَاتِ العلم أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْإِنْسِ فَهَذَا كُلُّهُ كَذِبٌ وَالْجِنُّ لَمْ تَكُنْ لِتُقَاتِلَ الصَّحَابَةَ أَصْلًا وَلَكِنَّ الْجِنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يُقَاتِلُونَ الْجِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا عَلِيٌّ وَأَمْثَالُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ فَهُمْ أَجَلُّ قَدْرًا مِنْ أَنْ يَثْبُتَ الْجِنُّ لِقِتَالِهِمْ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ: مَا رَآك الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّك} . وَمَا ذُكِرَ مِنْ رَمْيِ عَلِيٍّ فِي الْمَنْجَنِيقِ وَمُحَاصَرَةِ الْمُسَمَّى بِحِصْنِ الْغُرَابِ: كُلُّهُ كَذِبٌ مُفْتَرًى وَلَمْ يَرْمِ الْمُسْلِمُونَ قَطُّ أَحَدًا فِي مَنْجَنِيقٍ إلَى الْكُفَّارِ لَا عَلِيًّا وَلَا غَيْرَهُ بَلْ وَلَمْ يَنْصِبْ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْجَنِيقًا إلَّا عَلَى الطَّائِفِ لَمَّا حَاصَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَقْعَةِ حنين وَهَزِيمَةِ هَوَازِنَ حَاصَرَ الطَّائِفَ وَنَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ وَأَقَامَ عَلَيْهَا شَهْرًا وَلَمْ تُفْتَحْ حَتَّى أَسْلَمَ أَهْلُ الطَّائِفِ بَعْدَ ذَلِكَ طَوْعًا وَلَمَّا كَانَ

الصفحة 360

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text