كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 18)

لَمْ يُوجِبْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا لَا يَسْتَطِيعُونَهُ وَلَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مَا يَضْطَرُّونَ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ مِنْهُمْ. قَالَهُ وَكَتَبَهُ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة.
وَمِمَّا يَرْوُونَهُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللَّهِ: {مَا وَسِعَنِي سَمَائِي وَلَا أَرْضِي وَلَكِنْ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ} . فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذَا مَذْكُورٌ فِي الإسرائيليات لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ مَعْرُوفٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْنَى " وَسِعَنِي قَلْبُهُ " الْإِيمَانُ بِي وَمَحَبَّتِي وَمَعْرِفَتِي وَلَا مَنْ قَالَ: إنَّ ذَاتَ اللَّهِ تَحِلُّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ فَهَذَا مِنْ النَّصَارَى خَصُّوا ذَلِكَ بِالْمَسِيحِ وَحْدَهُ.
وَمِمَّا يَرْوُونَهُ عَنْهُ أَيْضًا: {الْقَلْبُ بَيْتُ الرَّبِّ} .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذَا كَلَامٌ مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الْقَلْبَ بَيْتُ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَمَعْرِفَتُهُ وَمَحَبَّتُهُ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَمِمَّا يَرْوُونَهُ عَنْهُ أَيْضًا: {كُنْت كَنْزًا لَا أَعْرِفُ فَأَحْبَبْت أَنْ أَعْرِفَ فَخُلِقْت خَلْقًا فَعَرَفْتهمْ بِي فَعَرَفُونِي} . فَأَجَابَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ اللَّهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ إسْنَادٌ صَحِيحٌ وَلَا ضَعِيفٌ.
وَمِمَّا يَرْوُونَهُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَكَلَّمَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ كُنْت كَالزِّنْجِيِّ بَيْنَهُمَا} الَّذِي لَا يَفْهَمُ.

الصفحة 376

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text