كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 18)

فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذَا كَذِبٌ ظَاهِرٌ لَمْ يَنْقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَلَمْ يَرْوِهِ إلَّا جَاهِلٌ أَوْ مُلْحِدٌ.
وَمِمَّا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا} .
فَأَجَابَ: هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بَلْ مَوْضُوعٌ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ لَكِنْ قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ كَذِبٌ.
وَمِمَّا يَرْوُونَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّ اللَّهَ يَعْتَذِرُ لِلْفُقَرَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَقُولُ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا زُوِيَتْ الدُّنْيَا عَنْكُمْ لِهَوَانِكُمْ عَلَيَّ لَكِنْ أَرَدْت أَنْ أَرْفَعَ قَدْرَكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ انْطَلِقُوا إلَى الْمَوْقِفِ فَمَنْ أَحْسَنَ إلَيْكُمْ بِكِسْرَةِ أَوْ سَقَاكُمْ شَرْبَةً مِنْ الْمَاءِ أَوْ كَسَاكُمْ خِرْقَةً انْطَلِقُوا بِهِ إلَى الْجَنَّةِ} .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذَا الشَّأْنُ كَذِبٌ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَهُوَ بَاطِلٌ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِالْإِجْمَاعِ.
وَمِمَّا يَرْوُونَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي الْهِجْرَةِ خَرَجَتْ بَنَاتُ النَّجَّارِ بِالدُّفُوفِ وَهُنَّ يَقُلْنَ: طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا ... مِنْ ثَنِيَّاتِ الْوَدَاعِ إلَى آخِرِ الشِّعْرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُزُّوا كَرَابِيلَكُمْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ} . فَأَجَابَ: أَمَّا ضَرْبُ النِّسْوَةِ الدُّفَّ فِي الزَّوَاجِ فَقَدْ كَانَ مَعْرُوفًا عَلَى عَهْدِ

الصفحة 377

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text