كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 18)

فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذَا كَذِبٌ وَرَوَوْهُ عَنْ عُمَرَ وَهُوَ كَذِبٌ.
وَمِمَّا يَرْوُونَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ.
فَأَجَابَ: هَذَا كَذِبٌ؛ فَإِنَّ أَبَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَمِمَّا يَرْوُونَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {كُنْت نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ وَكُنْت نَبِيًّا وَآدَمُ لَا مَاءَ وَلَا طِينَ} . فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. هَذَا اللَّفْظُ كَذِبٌ بَاطِلٌ وَلَكِنَّ اللَّفْظَ الْمَأْثُورَ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ {قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ متى كَنْت نَبِيًّا؟ قَالَ: وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ} وَفِي السُّنَنِ عَنْ العرباض بْنِ سَارِيَةَ أَنَّهُ قَالَ: {إنِّي عِنْدَ اللَّهِ لَمَكْتُوبٌ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ} .
وَمِمَّا يَرْوُونَ أَيْضًا: {الْعَازِبُ فِرَاشُهُ مِنْ النَّارِ وَمِسْكِينٌ رَجُلٌ بِلَا امْرَأَةٍ وَمِسْكِينَةٌ امْرَأَةٌ بِلَا رَجُلٍ} . فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. هَذَا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ أَجِدْهُ مَرْوِيًّا وَلَمْ يَثْبُتْ.
وَمِمَّا يَرْوُونَ {أَنَّ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا بَنَى الْبَيْتَ صَلَّى فِي كُلِّ رُكْنٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ: يَا إبْرَاهِيمُ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا سَدُّ جَوْعَةٍ أَوْ سَتْرُ عَوْرَةٍ} . فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. هَذَا كَذِبٌ ظَاهِرٌ لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ.
وَمِمَّا يَرْوُونَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {إذَا ذُكِرَ إبْرَاهِيمُ وَذُكِرْت أَنَا فَصَلُّوا عَلَيْهِ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ وَإِذَا ذُكِرْت أَنَا وَالْأَنْبِيَاءُ غَيْرَهُ فَصَّلُوا عَلَيَّ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيْهِمْ} .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذَا لَا يُعْرَفُ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمَعْرُوفِينَ بِالْحَدِيثِ.

الصفحة 380

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text