كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 18)

وَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ هَذَا يَغْلَطُ فِيمَا يَرْوِيه عَنْ الزُّهْرِيِّ وَأَنَّهُ لَا يَحْتَجُّ بِمَا يَنْفَرِدُ بِهِ وَمُحَلِّلُ السِّبَاق لَا أَصْلَ لَهُ فِي الشَّرِيعَةِ وَلَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ بِمُحَلِّلِ السِّبَاقِ وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَسَابَقُونَ بِجُعْلِ وَلَا يُدْخِلُونَ بَيْنَهُمْ مُحَلِّلًا وَاَلَّذِينَ قَالُوا: هَذَا مِنْ الْفُقَهَاءِ ظَنُّوا أَنَّهُ يَكُونُ قِمَارًا ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِالْمُحَلِّلِ يَخْرُجُ عَنْ شَبَهِ الْقِمَارِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوهُ بَلْ بِالْمُحَلِّلِ مِنْ. . . (1) الْمُخَاطَرَةِ وَفِي الْمُحَلِّلِ ظُلْمٌ لِأَنَّهُ إذَا سَبَقَ أَخَذَ؛ وَإِذَا سَبَقَ لَمْ يُعْطَ وَغَيْرُهُ إذَا سَبَقَ أُعْطِيَ فَدُخُولُ الْمُحَلِّلِ ظُلْمٌ لَا تَأْتِي بِهِ الشَّرِيعَةُ. وَالْكَلَامُ عَلَى هَذَا مَبْسُوطٌ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ وَاَللَّهِ أَعْلَمُ.
__________
Q (1) بياض بالأصل
قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 151 - 152) :
والعبارة كما في (الكبرى) 1 / 495 (. . .، بل بالمحلل [مؤد إلى] المخاطرة. . .) ، ولعله الصواب أو ما في معناه، والله أعلم.

الصفحة 64

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text