كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 18)

وَسُئِلَ:
عَمَّنْ نَسَخَ بِيَدِهِ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالْقُرْآنَ وَهُوَ نَاوٍ كِتَابَةَ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا نَسَخَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْبَيْعِ هَلْ يُؤْجَرُ؟ إلَخْ.
فَأَجَابَ: وَأَمَّا كُتُبُ الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفَةُ: مِثْلَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. فَلَيْسَ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ كِتَابٌ أَصَحُّ مِنْ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ وَمَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا: مِثْلَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَمِيدِيِّ وَلِعَبْدِ الْحَقِّ الإشبيلي وَبَعْدَ ذَلِكَ كُتُبُ السُّنَنِ: كَسُنَنِ أَبِي دَاوُد؛ وَالنَّسَائِي؛ وَجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ؛ وَالْمَسَانِدِ: كَمُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ؛ وَمُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَد. وَمُوَطَّأِ مَالِكٍ فِيهِ الْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ الْكُتُبِ حَتَّى قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ أَصَحُّ مِنْ مُوَطَّأِ مَالِكٍ يَعْنِي بِذَلِكَ مَا صُنِّفَ عَلَى طَرِيقَتِهِ؛ فَإِنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ كَانُوا يَجْمَعُونَ فِي الْبَابِ بَيْن الْمَأْثُورِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَمْ تَكُنْ وَضِعَتْ كُتُبُ الرَّأْيِ الَّتِي تُسَمَّى " كُتُبَ

الصفحة 74

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text