كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 22)
وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا أَنَّهُ أَمَرَ بِهَذَا الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَكَذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ السَّلَامِ: {اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْت وَمَا أَخَّرْت وَمَا أَسْرَرْت وَمَا أَعْلَنْت وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ} وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي. فَقَالَ: {قُلْ اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِك وَارْحَمْنِي إنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} . وَفِي الصَّحِيحِ أَحَادِيثُ غَيْرُ هَذِهِ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ السَّلَامِ وَكَانَ يَدْعُو فِي سُجُودِهِ وَفِي رِوَايَةٍ كَانَ يَدْعُو إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَكَانَ يَدْعُو فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَالْمَأْمُومُونَ يَدْعُونَ بَعْدَ السَّلَامِ بَلْ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ كَمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ:
عَمَّنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ إلَّا بِالتِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ اسْمًا وَلَا يَقُولُ: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ وَلَا يَقُولُ: يَا دَلِيلَ الْحَائِرِينَ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ؟ .
الصفحة 481