كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 24)

وَسُئِلَ:
عَمَّنْ قَرَأَ " سُورَةِ السَّجْدَةِ " يَوْمَ الْجُمُعَةِ: هَلْ الْمَطْلُوبُ السَّجْدَةُ فَيُجْزِئُ بَعْضُ السُّورَةِ وَالسَّجْدَةُ فِي غَيْرِهَا؟ أَمْ الْمَطْلُوبُ السُّورَةُ؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، بَلْ الْمَقْصُودُ قِرَاءَةُ السُّورَتَيْنِ: {الم} {تَنْزِيلُ} و: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} لِمَا فِيهِمَا مِنْ ذِكْرِ خَلْقِ آدَمَ وَقِيَامِ السَّاعَةِ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ السَّجْدَةَ فَلَوْ قَصَدَ الرَّجُلُ قِرَاءَةَ سُورَةِ سَجْدَةٍ أُخْرَى كُرِهَ ذَلِكَ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ السُّورَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا فَالسُّنَّةُ قِرَاءَتُهُمَا بِكَمَالِهِمَا. وَلَا يَنْبَغِي الْمُدَاوَمَةُ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يَظُنَّ الْجَاهِلُ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ بَلْ يَقْرَأُ أَحْيَانًا غَيْرَهُمَا مِنْ الْقُرْآنِ. وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد اللَّذَانِ يَسْتَحِبَّانِ قِرَاءَتَهُمَا. وَأَمَّا مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ فَعِنْدَهُمَا يُكْرَهُ قَصْدُ قِرَاءَتِهِمَا.

الصفحة 206

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text