كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 24)

بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ:
عَنْ قَوْلِ أَهْلِ التَّقَاوِيمِ: فِي أَنَّ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ يَخْسِفُ الْقَمَرُ وَفِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ تَكْسِفُ الشَّمْسُ فَهَلْ يُصَدَّقُونَ فِي ذَلِكَ؟ وَإِذَا خَسَفَا هَلْ يُصَلَّى لَهُمَا؟ أَمْ يُسَبَّحُ؟ وَإِذَا صَلَّى كَيْفَ صِفَةُ الصَّلَاةِ؟ وَاذْكُر لَنَا أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ.
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْخُسُوفُ وَالْكُسُوفُ لَهُمَا أَوْقَاتٌ مُقَدَّرَةٌ كَمَا لِطُلُوعِ الْهِلَالِ وَقْتٌ مُقَدَّرٌ وَذَلِكَ مَا أَجْرَى اللَّهُ عَادَتَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَسَائِرِ مَا يَتْبَعُ جَرَيَانَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. وَذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى. كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} وَقَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إلَّا بِالْحَقِّ} وَقَالَ تَعَالَى:

الصفحة 254

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text