كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 24)

فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، إنْ كَانَ الْمَذْبُوحُ مِمَّا يُبَاحُ أَكْلُهُ جَازَ التَّدَاوِي بِمَرَارَتِهِ وَإِلَّا فَلَا.
وَسُئِلَ:
هَلْ يَجُوزُ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ؟ .
فَأَجَابَ:
التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ حَرَامٌ بِنَصِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى ذَلِكَ جَمَاهِيرُ أَهْلِ الْعِلْمِ. ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ: {أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْخَمْرِ تُصْنَعُ لِلدَّوَاءِ فَقَالَ: إنَّهَا دَاءٌ وَلَيْسَتْ بِدَوَاءِ} وَفِي السُّنَنِ {عَنْهُ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ الدَّوَاءِ بِالْخَبِيثِ} . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: {إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا} وَفِي السُّنَنِ {أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ضُفْدَعٍ تُجْعَلُ فِي دَوَاءٍ فَنَهَى عَنْ قَتْلِهَا وَقَالَ: إنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ} . وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ أَكْلِ الْمُضْطَرِّ لِلْمَيْتَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ قَطْعًا. وَلَيْسَ لَهُ عَنْهُ عِوَضٌ وَالْأَكْلُ مِنْهَا وَاجِبٌ فَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى الْمَيْتَةِ وَلَمْ يَأْكُلْ حَتَّى مَاتَ دَخَلَ النَّارَ. وَهُنَا لَا يُعْلَمُ

الصفحة 266

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text