كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 25)

وَلَا يَحْتَاجُ إلَى سَقْيٍ مِنْ الْكَرْمِ وَالنَّخْلُ. وَ " العثري " مَا تَسْقِيهِ السَّمَاءُ وَتُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ الْعِذْى وَقِيلَ يُجْمَعُ لَهُ مَاءُ الْمَطَرِ فَيَصِيرُ سواقيا يَتَّصِلُ الْمَاءُ بِهَا. قَالَ أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ " فَوَائِدُ " مِنْهَا: إيجَابُ الصَّدَقَةِ فِي هَذَا الْمِقْدَارِ وَنَفْيُهَا عَمَّا دُونَهُ وَ " الذَّوْدُ مِنْ الْإِبِلِ " مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ وَ " الْأُوقِيَّةُ " اسْمٌ لِوَزْنِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَ " النَّشُّ " نِصْفُ أُوقِيَّةٍ وَ " النَّوَاةُ " خَمْسَةُ دَرَاهِمَ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سلام وَمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ: وَهِيَ الْخَمْسُ الْأَوَاقِي فَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ إيجَابُ الزَّكَاةِ فِيهِ لِعَدَمِ النَّصِّ بِالْعَفْوِ عَمَّا زَادَ وَنَصِّهِ عَلَى الْعَفْوِ فِيمَا دُونَهَا وَذَلِكَ إيجَابٌ لَهَا فِي الْخَمْسِ فَمَا فَوْقَهَا وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِي؛ وَاللَّيْثِ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَأَحْمَد وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا شَيْءَ فِي الزِّيَادَةِ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا. وَفِي الذَّهَبِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ. يُرْوَى هَذَا عَنْ عُمَرَ وَبِهِ قَالَ سَعِيدٌ وَالْحَسَنُ وَطَاوُوسٌ وَعَطَاءٌ وَالزُّهْرِيُّ وَمَكْحُولٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text