كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 25)

نَوَاهُ؟ وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَد: أَنَّ الثَّوَابَ مِنْ حِينِ النِّيَّةِ. وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي التَّعْيِينِ. وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ - فِي مَذْهَبَ أَحْمَد وَغَيْرِهِ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ رَمَضَانَ. فَلَا تُجْزِئُ نِيَّةٌ مُطْلَقَةً وَلَا مُعَيَّنَةٌ لِغَيْرِ رَمَضَانَ. وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اخْتَارَهَا كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُجْزِئُ بِنِيَّةِ مُطْلَقَةٍ وَمُعَيَّنَةٍ لِغَيْرِهِ. كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَرِوَايَةٍ مَحْكِيَّةٍ عَنْ أَحْمَد. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يُجْزِئُ بِالنِّيَّةِ الْمُطْلَقَةِ دُونَ نِيَّةِ التَّطَوُّعِ أَوْ الْقَضَاءِ أَوْ النَّذْرِ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَد اخْتَارَهَا طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ.

الصفحة 121