كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 25)

كِلَاهُمَا فِيهِ بُعْدٌ عَنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ. وَالْأَحَادِيثُ الْمَأْثُورَةُ فِي الْبَابِ إذَا تُؤُمِّلَتْ إنَّمَا يُصَرِّحُ غَالِبُهَا بِوُجُوبِ الصَّوْمِ بَعْدَ إكْمَالِ الْعِدَّةِ. كَمَا دَلَّ بَعْضُهَا عَلَى الْفِعْلِ قَبْلَ الْإِكْمَالِ. أَمَّا الْإِيجَابُ قَبْلَ الْإِكْمَالِ لِلصَّوْمِ فَفِيهِمَا نَظَرٌ. فَهَذَا الْقَوْلُ الْمُتَوَسِّطُ هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ غَالِبُ نُصُوصِ أَحْمَد. وَلَوْ قِيلَ: بِجَوَازِ الْأَمْرَيْنِ وَاسْتِحْبَابِ الْفِطْرِ لَكَانَ (1) عَنْ التَّحْرِيمِ وَالْإِيجَابِ وَيُؤْثَرُ عَنْ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ مَعَ الشَّكِّ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ.
__________
Q (1) بياض بالأصل

الصفحة 125