كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 25)

وَأَمَّا مَالِكٌ فَمَذْهَبُهُ أَنَّ التُّجَّارَ عَلَى قِسْمَيْنِ: مُتَرَبِّصٍ وَمُدِيرٍ. فَالْمُتَرَبِّصُ: وَهُوَ الَّذِي يَشْتَرِي السِّلَعَ وَيَنْتَظِرُ بِهَا الْأَسْوَاقَ فَرُبَّمَا أَقَامَتْ السِّلَعُ عِنْدَهُ سِنِينَ فَهَذَا عِنْدَهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَبِيعَ السِّلْعَةَ فَيُزَكِّيَهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ وَحُجَّتُهُ أَنَّ الزَّكَاةَ شُرِعَتْ فِي الْأَمْوَالِ النَّامِيَةِ فَإِذَا زَكَّى السِّلْعَةَ كُلَّ عَامٍ - وَقَدْ تَكُونُ كَاسِدَةً - نَقَصَتْ عَنْ شِرَائِهَا فَيَتَضَرَّرُ فَإِذَا زُكِّيَتْ عِنْدَ الْبَيْعِ فَإِنْ كَانَتْ رَبِحَتْ فَالرِّبْحُ كَانَ كَامِنًا فِيهَا فَيُخْرِجُ زَكَاتَهُ وَلَا يُزَكِّي حَتَّى يَبِيعَ بِنِصَابٍ ثُمَّ يُزَكِّي بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَبِيعُهُ مِنْ كَثِيرٍ وَقَلِيلٍ. وَأَمَّا الْمُدِيرُ: وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ السِّلَعَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ فَلَا يَسْتَقِرُّ بِيَدِهِ. سِلْعَةٌ فَهَذَا يُزَكِّي فِي السَّنَةِ الْجَمِيعَ يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ شَهْرًا مَعْلُومًا يَحْسِبُ مَا بِيَدِهِ مِنْ السِّلَعِ وَالْعَيْنِ وَالدَّيْنِ الَّذِي عَلَى الْمَلِيءِ الثِّقَةِ وَيُزَكِّي الْجَمِيعَ هَذَا إذَا كَانَ يَنِضُّ فِي يَدِهِ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ وَلَوْ دِرْهَمٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَبِيعُ بِعَيْنِ أَصْلًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ عِنْدَهُ.
فَصْلٌ:
وَأَمَّا " الْحُلِيِّ " فَإِنْ كَانَ لِلنِّسَاءِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ عِنْدَ مَالِكٌ وَاللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَبِي عُبَيْدٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ

الصفحة 16

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text