كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 25)

وَقَالَ الشَّافِعِيِّ: تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ وَيُقْتَاتُ مَأْكُولًا أَوْ طَبِيخًا أَوْ سَوِيقًا وَلَهُ فِي الزَّيْتُونِ قَوْلَانِ وَتَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ. وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: كُلُّ مَا يُخْتَبَزُ فَفِيهِ الصَّدَقَةُ مَعَ أَنَّهُ يُوجِبُ الزَّكَاةَ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالزَّيْتُونِ. وَكَذَلِكَ الثَّوْرِيُّ يُوجِبُ الزَّكَاةَ فِي الزَّيْتُونِ وَالْأَوْزَاعِي وَالزُّهْرِيُّ وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. وَقَالَ الأوزاعي: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ الزَّكَاةَ فِي الْحِنْطَةِ وَفِي الشَّعِيرِ وَالسَّلْتِ وَالتَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ. وَقَالَ إسْحَاقُ: كُلُّ مَا يُخْتَبَزُ فَفِيهِ الصَّدَقَةُ. وَعِنْدَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: تِسْعَةُ أَشْيَاءَ كَمَا تَقَدَّمَ فَقَطْ: التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَالْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَالْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَالْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ. وَكُلُّ هَؤُلَاءِ يَعْتَبِرُ الْخَمْسَةَ الْأَوْسُقِ إلَّا مَا يُرْوَى عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ. أَنَّهُ يُوجِبُ الزَّكَاةَ فِي الْقَلِيلِ وَيُعْتَبَرُ أَيْضًا عِنْدَهُمْ الْيُبْسُ وَالتَّصْفِيَةُ فِي الْحُبُوبِ وَالْجَفَافُ فِي الثِّمَارِ وَمَا لَا زَيْتَ فِيهِ مِنْ الزَّيْتُونِ وَمَا لَا يُزَبَّبُ مِنْ الْعِنَبِ وَلَا يُتْمِرُ مِنْ الرُّطَبِ تُخْرَجُ الزَّكَاةُ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ مِنْ حَبِّهِ. قَالَ مَالِكٌ إذَا بَلَغَ مِنْهُ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَبِيعَ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ ثَمَنِهِ.

الصفحة 22

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text