كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 25)

فَصْلٌ:
وَمَنْ بَاعَ ثَمَرَةً أَوْ وَهَبَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا فَالزَّكَاةُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالْمَوْهُوبِ لَهُ وَالْوَارِثِ إنْ كَانَ فِي حِصَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ نِصَابٌ. وَيُخْرَصُ النَّخْلُ وَالْكَرْمُ عَلَى أَرْبَابِهِ وَيُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ فَإِنْ شَاءُوا أَكَلُوا وَإِنْ شَاءُوا بَاعُوا وَيُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَمَا أُكِلَ مِنْ الزَّرْعِ أَوْ اُلْقُطَانِي. وَهُوَ أَخْضَرُ صَغِيرٌ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إذَا خَرَصْتُمْ فَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبْعَ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَقَالَ: {خَفِّفُوا عَلَى النَّاسِ فَإِنَّ فِي الْمَالِ الوطية وَالْآكِلَةَ وَالْعَرِيَّةَ} . رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ. وَقَالَ: " الوطية " السَّابِلَةُ سُمُّوا بِذَلِكَ لِوَطْئِهِمْ بِلَادَ الثِّمَارِ مُجْتَازِينَ. وَ " الْعَرِيَّةُ " هِيَ هِبَةُ ثَمَرَةِ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ لِمَنْ يَأْكُلُهُ. وَ " الْآكِلَةُ " أَهْلُ الْمَالِ يَأْكُلُونَ مِنْهُ.
فَصْلٌ:
وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ إلَّا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ. وَالْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالسَّلْتُ عِنْدَ مَالِكٌ صِنْفٌ وَاحِدٌ فَإِذَا اجْتَمَعَ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ

الصفحة 24

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text