كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 25)

نِصَابٌ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَيُخْرَجُ كُلٌّ بِحِسَابِهِ. وَكَذَلِكَ اُلْقُطَافِي: وَهِيَ الْحُمُّصُ وَالْبَاقِلَاءُ وَالْعَدَسُ وَنَحْوُ ذَلِكَ صِنْفٌ وَاحِدٌ عِنْدَهُ وَالْقَدْرُ الْمَأْخُوذُ بِقَدْرِ التَّعَبِ وَالْمُؤْنَةِ. كَمَا فِي الْحَدِيثِ: {مَا كَانَ يُسْقَى بِمَاءِ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَمَا كَانَ يُسْقَى بِالنَّضْحِ أَوْ السَّانِيَةِ وَالدَّوَالِيبِ - وَهِيَ أَسْمَاءُ شَيْءٍ وَاحِدٍ كَالسَّانِيَةِ وَالنَّاضِحُ هِيَ الْإِبِلُ يُسْتَقَى بِهَا لِشُرْبِ الْمَاءِ - فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَمِمَّا سُقِيَ نِصْفُهُ بِهَذَا وَنِصْفُهُ بِهَذَا أَوْ نِصْفَ السَّنَةِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ} .
فَصْلٌ:
وَكُلُّ مَنْ نَبَتَ الزَّرْعُ عَلَى مِلْكِهِ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ} الْآيَةَ. وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأَرْضُ مِلْكًا لَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهَا أَوْ أَقْطَعَهَا لَهُ الْإِمَامُ يَسْتَغِلُّ مَنْفَعَتَهَا أَوْ اسْتَعَارَهَا أَوْ كَانَتْ مَوْقُوفَةً عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ كُلَّ أَرْضٍ أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا قَبْلَ قَهْرِهِمْ أَنَّهَا لَهُمْ وَأَنَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا زَرَعُوا فِيهَا الزَّكَاةَ. فَأَرْضُ الصُّلْحِ كَمَا قَالَ وَكَذَلِكَ أَرْضُ الْعَنْوَةِ إذَا

الصفحة 25

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text