كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 25)

قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ هَلَّا سَأَلُوا إذَا لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ} . وَكَذَلِكَ رُوِيَ حَدِيثُ {عَمْرِو بْنِ العاص لَمَّا أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ وَكَانَتْ لَيْلَةً بَارِدَةً فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ بِالتَّيَمُّمِ وَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا عَمْرُو: أَصَلَّيْت بِأَصْحَابِك وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي سَمِعْت اللَّهَ يَقُولُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} فَضَحِكَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا} فَهَذَا عَمْرُو قَدْ ذَكَرَ أَنَّ الْعِبَادَةَ الْمُفْضِيَةَ إلَى قَتْلِ النَّفْسِ بِلَا مَصْلَحَةٍ مَأْمُورٌ بِهَا هِيَ مِنْ قَتْلِ النَّفْسِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَأَقَرَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ. وَقَتْلُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ حَرَامٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ كَمَا ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصِّحَاحِ أَنَّهُ قَالَ: " {مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: " {عَبْدِي بَادَأَنِي بِنَفْسِهِ فَحَرَّمْت عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبْت لَهُ النَّارَ} . وَحَدِيثُ الْقَاتِلِ الَّذِي قَتَلَ نَفْسَهُ لَمَّا اشْتَدَّتْ عَلَيْهِ الْجِرَاحُ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَعَلَّهُ بِسُوءِ خَاتِمَتِهِ وَقَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ

الصفحة 280

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text