كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 25)

وَيُوجِبُهَا مَعَ الْحِيلَةِ. كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ سُورَةِ " ن " وَغَيْرُهَا مِنْ الدَّلَائِلِ. وَالْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَسَائِرُ الْأُمَّةِ - إلَّا مَنْ شَذَّ - مُتَّفِقُونَ عَلَى وُجُوبِهَا فِي عَرْضِ التِّجَارَةِ. سَوَاءٌ كَانَ التَّاجِرُ مُقِيمًا أَوْ مُسَافِرًا. وَسَوَاءٌ كَانَ مُتَرَبِّصًا - وَهُوَ الَّذِي يَشْتَرِي التِّجَارَةَ وَقْتَ رُخْصِهَا وَيَدَّخِرُهَا إلَى وَقْتِ ارْتِفَاعِ السِّعْرِ - أَوْ مُدِيرًا كَالتُّجَّارِ الَّذِينَ فِي الْحَوَانِيتِ سَوَاءٌ كَانَتْ التِّجَارَةُ بَزًّا مِنْ جَدِيدٍ أَوْ لَبِيسٍ أَوْ طَعَامًا مِنْ قُوتٍ أَوْ فَاكِهَةٍ. أَوْ أُدْمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَوْ كَانَتْ آنِيَةً كَالْفَخَّارِ وَنَحْوِهِ أَوْ حَيَوَانًا مِنْ رَقِيقٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ بِغَالٍ أَوْ حَمِيرٍ أَوْ غَنَمٍ مَعْلُوفَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَالتِّجَارَاتُ هِيَ أَغْلَبُ أَمْوَالِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ الْبَاطِنَةِ كَمَا أَنَّ الْحَيَوَانَاتِ الْمَاشِيَةَ هِيَ أَغْلَبُ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ.
فَصْلٌ:
وَلَا بُدَّ فِي الزَّكَاةِ مِنْ الْمِلْكِ. وَاخْتَلَفُوا فِي الْيَدِ. فَلَهُمْ فِي زَكَاةِ مَا لَيْسَ فِي الْيَدِ كَالدَّيْنِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا تَجِبُ فِي كُلِّ دَيْنٍ وَكُلِّ عَيْنٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَحْتَ يَدِ

الصفحة 45

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text