كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 25)

وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ:
عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ: هَلْ يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فِي صَرْفِهَا؟ أَمْ يُجْزِئُ صَرْفُهَا إلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ؟ وَمَا أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي أَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: فِي زَكَاةِ الْمَالِ كَزَكَاةِ الْمَاشِيَةِ وَالنَّقْدِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ وَالْمُعَشَّرَاتِ فَهَذِهِ فِيهَا قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ. أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُزَكٍّ أَنْ يَسْتَوْعِبَ بِزَكَاتِهِ جَمِيعَ الْأَصْنَافِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهَا وَأَنْ يُعْطِيَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ثَلَاثَةً وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَد. الثَّانِي: بَلْ الْوَاجِبُ أَنْ لَا يَخْرُجَ بِهَا عَنْ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ وَلَا يُعْطِيَ أَحَدًا فَوْقَ كِفَايَتِهِ وَلَا يُحَابِيَ أَحَدًا بِحَيْثُ يُعْطِي وَاحِدًا وَيَدَعُ

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text