كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 25)

فَصْلٌ:
وَافْتَتَحَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ (كِتَابَ الزَّكَاةِ) فِي مُوَطَّئِهِ بِذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي الْبَابِ وَكَذَلِكَ فَعَلَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَفِيهِ ذِكْرُ نِصَابِ الْوَرِقِ وَنِصَابِ الْإِبِلِ وَنِصَابِ الْحَبِّ وَالثَّمَرِ ثُمَّ الْمَاشِيَةُ وَالْعَيْنُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ مُرُورِ الْحَوْلِ. فَثَنَّى بِمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. فِي اعْتِبَارِ الْحَوْلِ. وَلَوْ كَانَ قَدْ خَالَفَهُمْ مُعَاوِيَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَمَا رَوَاهُ أَوْ قَالَهُ الْخُلَفَاءُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ لَا سِيَّمَا الصِّدِّيقُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي} وَقَوْلِهِ: {إنْ يُطِعْ الْقَوْمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا} . ثُمَّ ذَكَرَ " نِصَابَ الذَّهَبِ " وَالْحُجَّةُ فِيهِ أَضْعَفُ مِنْ الْوَرِقِ فَلِهَذَا أَخَّرَهُ. ثُمَّ ذَكَرَ مَا تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْهُ فَذَكَرَ الْأَحَادِيثَ وَالْآيَاتِ فِي ذَلِكَ وَأَجْوَدُهَا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَكِتَابُهُ فِي الصَّدَقَةِ وَذَكَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَكُونُ إلَّا فِي الْعَيْنِ وَالْحَرْثِ

الصفحة 9

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text