كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 27)

وَالنَّصَارَى وَكَذَلِكَ الصَّخْرَةُ إنَّمَا يُعَظِّمُهَا الْيَهُودُ وَبَعْضُ النَّصَارَى. وَمَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ الْجُهَّالِ فِيهَا مِنْ أَنَّ هُنَاكَ أَثَرُ قَدَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَثَرُ عِمَامَتِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ: فَكُلُّهُ كَذِبٌ. وَأَكْذَبُ مِنْهُ مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ مَوْضِعُ قَدَمِ الرَّبِّ وَكَذَلِكَ الْمَكَانُ الَّذِي يُذْكَرُ أَنَّهُ مَهْدُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَذِبٌ وَإِنَّمَا كَانَ مَوْضِعَ مَعْمُودِيَّةِ النَّصَارَى وَكَذَا مَنْ زَعَمَ أَنَّ هُنَاكَ الصِّرَاطُ وَالْمِيزَانُ أَوْ أَنَّ السُّورَ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ هُوَ ذَلِكَ الْحَائِطُ الْمَبْنِيُّ شَرْقِيِّ الْمَسْجِدِ وَكَذَلِكَ تَعْظِيمُ السِّلْسِلَةِ أَوْ مَوْضِعِهَا لَيْسَ مَشْرُوعًا.
فَصْلٌ:
وَلَيْسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَكَانٌ يُقْصَدُ لِلْعِبَادَةِ سِوَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى لَكِنْ إذَا زَارَ قُبُورَ الْمَوْتَى وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ فَحَسَنٌ فَإِنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ {كَانَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ إذَا زَارُوا الْقُبُورَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَمِنْكُمْ وَالْمُسْتَأْخِرِين نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ} .

الصفحة 13

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text