كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 27)

أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ مَعَ كَذِبِهِ فِي ذَلِكَ؛ لِيَكُونَ سَادِنَ قَبْرِهِ وَأَمَّا الْكَذِبُ عَلَى الْعِتْرَةِ النَّبَوِيَّةِ فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ. فَبَنُو عُبَيْدٍ - الَّذِينَ يُسَمَّوْنَ القداح - الَّذِينَ كَانُوا يَقُولُونَ إنَّهُمْ فَاطِمِيُّونَ وَبَنُو الْقَاهِرَةِ وَبَقُوا مُلُوكًا: يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ عَلَوِيُّونَ: نَحْوَ مِائَتَيْ سَنَةٍ وَغَلَبُوا عَلَى نِصْفِ مَمْلَكَةِ الْإِسْلَامِ حَتَّى غَلَبُوا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ عَلَى بَغْدَادَ وَكَانُوا كَمَا قَالَ فِيهِمْ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ: ظَاهِرُ مَذْهَبِهِمْ الرَّفْضُ وَبَاطِنُهُ الْكُفْرُ الْمَحْضُ. وَقَدْ صَنَّفَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّيِّبِ كِتَابَهُ الَّذِي سَمَّاهُ " كَشْفُ الْأَسْرَارِ وَهَتْكُ الْأَسْتَارِ " فِي كَشْفِ أَحْوَالِهِمْ. وَكَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ كَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الشَّهْرَستَانِي. وَأَهْلُ الْعِلْمِ كُلُّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ؛ بَلْ كَانُوا مِنْ ذُرِّيَّةِ الْمَجُوسِ وَقِيلَ مِنْ ذُرِّيَّةِ يَهُودِيٍّ وَكَانُوا مِنْ أَبْعَدِ النَّاسِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُنَّتِهِ وَدِينِهِ: بَاطِنُ دِينِهِمْ مُرَكَّبٌ مِنْ دِينِ الْمَجُوسِ وَالصَّابِئِينَ. وَمَا يُظْهِرُونَ مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ: هُوَ دِينُ الرَّافِضَةِ. فَخِيَارُ الْمُتَدَيِّنِينَ مِنْهُمْ هُمْ الرَّافِضَةُ. وَهُمْ جُهَّالُهُمْ وَعَوَامُّهُمْ وَكُلُّ مَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ يَظُنُّ أَنَّهُ مُسْلِمٌ وَيَعْتَقِدُ أَنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ حَقٌّ. وَأَمَّا خَوَاصُّهُمْ: مِنْ مُلُوكِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ خَارِجُونَ مِنْ دِينِ الْمِلَلِ كُلُّهُمْ مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَأَقْرَبُ النَّاسِ

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text