كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 27)

يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ} . ثُمَّ وَقَفَ بَعْضُ النَّاسِ وَقْفًا لِلْعَدْسِ وَالْخُبْزِ وَلَيْسَ هَذَا وَقْفًا مِنْ الْخَلِيلِ وَلَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَلَا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مِنْ خُلَفَائِهِ؛ بَلْ قَدْ رُوِيَ {عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَطْلَقَ تِلْكَ الْقَرْيَةَ للدارميين} وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ أَنْ يُطْعِمُوا عِنْدَ مَشْهَدِ الْخَلِيلِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا خُبْزًا وَلَا عَدْسًا وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ. فَمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْأَكْلَ مِنْ هَذَا الْخُبْزِ وَالْعَدْسِ مُسْتَحَبٌّ شَرَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ ضَالٌّ بَلْ مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْعَدْسَ مُطْلَقًا فِيهِ فَضِيلَةٌ فَهُوَ جَاهِلٌ. وَالْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى: {كُلُوا الْعَدْسَ فَإِنَّهُ يُرِقُّ الْقَلْبَ وَقَدْ قُدِّسَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيًّا} حَدِيثٌ مَكْذُوبٌ مُخْتَلَقٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَلَكِنَّ الْعَدْسَ هُوَ مِمَّا اشْتَهَاهُ الْيَهُودُ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} . وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَقَرَّبُ إلَى الْجِنِّ بِالْعَدْسِ فَيَطْبُخُونَ عَدْسًا وَيَضَعُونَهُ فِي الْمَرَاحِيضِ أَوْ يُرْسِلُونَهُ وَيَطْلُبُونَ مِنْ الشَّيَاطِينِ بَعْضَ مَا يُطْلَبُ مِنْهُمْ كَمَا يَفْعَلُونَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْحَمَّامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهَذَا مِنْ الْإِيمَانِ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ. و " جِمَاعُ دِينِ الْإِسْلَامِ ": أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَيُعْبَدَ

الصفحة 23

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text