كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 27)

ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ: السَّلَامُ عَلَيْك يَا أَبَا بَكْرٍ السَّلَامُ عَلَيْك يَا أَبَتِ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: {أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ يَوْم الْجُمْعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمْعَةِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ. قَالُوا وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْك وَقَدْ أَرَمْت. قَالَ إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ لُحُومَ الْأَنْبِيَاءِ} .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ مَكَّةَ هَلْ هِيَ أَفْضَلُ مَنْ الْمَدِينَةِ؟ أَمْ بِالْعَكْسِ؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَكَّةُ أَفْضَلُ لِمَا ثَبَتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ {عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِمَكَّةَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ: وَاَللَّهِ إنَّك لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْك مَا خَرَجْت} قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: {إنَّك لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ} فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهَا خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ. وَهَذَا صَرِيحٌ فِي فَضْلِهَا. وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى: {أَخْرَجْتنِي مِنْ أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيَّ فأسكنى أَحَبَّ الْبِقَاعِ إلَيْك} فَهَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ كَذِبٌ لَمْ يَرَوْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 36

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text