كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 27)

يَعْرِفْ قُبُورَهُمْ - رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ: {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ} وَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنْ الْحَدِيثِ.
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ " قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ " عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هَلْ هِيَ هَذِهِ الْقُبُورُ الَّتِي تَزُورُهَا النَّاسُ الْيَوْمَ؟ مِثْلُ قَبْرِ نُوحٍ وَقَبْرِ الْخَلِيلِ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَيُوسُفَ وَيُونُسَ وَإِلْيَاسَ وَاَلْيَسَعَ وَشُعَيْبٍ وَمُوسَى وَزَكَرِيَّا وَهُوَ بِمَسْجِدِ دِمَشْقَ. وَأَيْنَ قَبْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ فَهَلْ يَصِحُّ مِنْ تِلْكَ الْقُبُورِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ ؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْقَبْرُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ هُوَ قَبْرُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْرُ الْخَلِيلِ فِيهِ نِزَاعٌ؛ لَكِنَّ الصَّحِيحَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ قَبْرُهُ. وَأَمَّا يُونُسُ وَإِلْيَاسُ وَشُعَيْبٌ وَزَكَرِيَّا فَلَا يُعْرَفُ. وَقَبْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ الَّذِي بِالْكُوفَةِ وَقَبْرُ مُعَاوِيَةَ هُوَ الْقَبْرُ الَّذِي تَقُولُ الْعَامَّةَ إنَّهُ قَبْرُ هُودٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 445

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text