كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 27)

وَسُئِلَ:
هَلْ الْمَشَاهِدُ الْمُسَمَّاةُ بِاسْمِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَوَلَدِهِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا صَحِيحَةٌ أَمْ لَا؟ وَأَيْنَ ثَبَتَ قَبْرُ عَلِيٍّ؟ ؟ .
فَأَجَابَ:
أَمَّا هَذِهِ الْمَشَاهِدُ الْمَشْهُورَةُ فَمِنْهَا مَا هُوَ كَذِبٌ قَطْعًا: مِثْلُ الْمَشْهَدِ الَّذِي بِظَاهِرِ دِمَشْقَ الْمُضَافِ إلَى أبي بْنِ كَعْبٍ ". وَالْمَشْهَدِ الَّذِي بِظَاهِرِهَا الْمُضَافِ إلَى أُوَيْسٍ القرني " وَالْمَشْهَدِ الَّذِي بِمِصْرِ الْمُضَافِ إلَى الْحُسَيْنِ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَشَاهِدِ الَّتِي يَطُولُ ذِكْرُهَا بِالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَسَائِرِ الْأَمْصَارِ حَتَّى قَالَ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكِنَانِيُّ: كُلُّ هَذِهِ الْقُبُورِ الْمُضَافَةِ إلَى الْأَنْبِيَاءِ لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْهَا إلَّا قَبْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَثْبَتَ غَيْرُهُ أَيْضًا قَبْرَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَأَمَّا " مَشْهَدُ عَلِيٍّ " فَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ قَبْرَهُ؛ بَلْ قَدْ قِيلَ: إنَّهُ قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَذَلِكَ أَنَّهُ إنَّمَا أُظْهِرَ بَعْدَ نَحْوِ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ مِنْ مَوْتِ عَلِيٍّ فِي إمَارَةِ بَنِي بويه وَذَكَرُوا أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ حِكَايَةٌ

الصفحة 446

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text