كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 27)

سِرْدَابِ سَامِرَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. وَهُوَ إلَى الْآنَ غَائِبٌ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ خَبَرٌ وَلَا وَقَعَ لَهُ أَحَدٌ عَلَى عَيْنٍ وَلَا أَثَرٍ. وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِأَنْسَابِ أَهْلِ الْبَيْتِ يَقُولُونَ: إنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسْلٌ وَلَا عَقِبٌ. وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْعُقَلَاءَ كُلَّهُمْ يَعُدُّونَ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ أَسْفَهِ السَّفَهِ وَاعْتِقَادُ الْإِمَامَةِ وَالْعِصْمَةِ فِي مِثْلِ هَذَا: مِمَّا لَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ إلَّا مَنْ هُوَ أَسْفَهُ النَّاسِ وَأَضَلُّهُمْ وَأَجْهَلُهُمْ. وَبَسْطُ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ لَهُ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا. وَالْمَقْصُودُ هُنَا: بَيَانُ جِنْسِ الْمَقُولَاتِ وَالْمَنْقُولَاتِ عِنْدَ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالضَّلَالَاتِ. فَإِنَّ هَؤُلَاءِ عِنْدَ الْجُهَّالِ الضُّلَّالِ يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا الْمُنْتَظَرَ كَانَ عُمْرُهُ عِنْدَ مَوْتِ أَبِيهِ: إمَّا سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنِهِمْ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ عُلِمَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ: أَنَّ مِثْلَ هَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ تَحْتَ وِلَايَةِ غَيْرِهِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ. فَيَكُونُ هُوَ نَفْسُهُ مَحْضُونًا مَكْفُولًا لِآخَرَ يَسْتَحِقُّ كَفَالَتَهُ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ تَحْتَ مَنْ يَسْتَحِقُّ النَّظَرَ وَالْقِيَامَ عَلَيْهِ مِنْ ذِمِّيٍّ أَوْ غَيْرِهِ. وَهُوَ قَبْلَ السَّبْعِ طِفْلٌ لَا يُؤْمَرُ

الصفحة 452

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text