كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 27)

إنَّهُ كَذِبٌ وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ الْحُسَيْنُ وَلَا غَيْرُهُ. وَاَلَّذِينَ حَدَّثُونِي عَنْ ابْنِ القسطلاني ذَكَرُوا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ فِيهِ نَصْرَانِيًّا بَلْ الْقُرْطُبِيُّ وَالْقَسْطَلَانِيّ ذَكَرَا بُطْلَانَ أَمْرِ هَذَا الْمَشْهَدِ فِي مُصَنَّفَاتِهِمَا. وَبَيَّنَا فِيهَا أَنَّهُ كَذِبٌ. كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ دِحْيَةَ. وَابْنُ دِحْيَةَ هُوَ الَّذِي بَنَى لَهُ الْكَامِلُ دَارَ الْحَدِيثِ الكاملية. وَعَنْهُ أَخَذَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ وَنَحْوُهُ كَثِيرًا مِمَّا أَخَذُوهُ مِنْ ضَبْطِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ. وَلَيْسَ الِاعْتِمَادُ فِي هَذَا عَلَى وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ بَلْ هُوَ الْإِجْمَاعُ مِنْ هَؤُلَاءِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الْبِلَادِ مَنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي مِثْلِ هَذَا الْبَابِ أَعْلَمَ وَلَا أَدَقَّ مِنْ هَؤُلَاءِ وَنَحْوِهِمْ. فَإِذَا كَانَ كُلُّ هَؤُلَاءِ مُتَّفِقِينَ عَلَى أَنَّ هَذَا كَذِبٌ وَمَيْنٌ: عُلِمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَ مِنْهُ الْحُسَيْنَ. وَحَدَّثَنِي مَنْ حَدَّثَنِي مِنْ الثِّقَاتِ: أَنَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ كَانَ يُوصِي أَصْحَابَهُ بِأَلَّا يُظْهِرُوا ذَلِكَ عَنْهُ خَوْفًا مِنْ شَرِّ الْعَامَّةِ بِهَذِهِ الْبِلَادِ لِمَا فِيهِمْ مِنْ الظُّلْمِ وَالْفَسَادِ. إذْ كَانُوا فِي الْأَصْلِ دُعَاةً لِلْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيِّينَ. الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا مِائَتَيْ سَنَةٍ. فَزَرَعُوا فِيهِمْ مِنْ أَخْلَاقِ الزَّنَادِقَةِ الْمُنَافِقِينَ وَأَهْلِ الْجَهْلِ الْمُبْتَدِعِينَ وَأَهْلِ الْكَذِبِ الظَّالِمِينَ: مَا لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَنْقَلِعَ إلَّا بَعْدَ حِينٍ. فَإِنَّهُ قَدْ فَتَحَهَا - بِإِزَالَةِ مُلْكِ العبيديين - أَهْلُ الْإِيمَانِ

الصفحة 486

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text