كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 27)

يَنْكُتُ بِالْقَضِيبِ عَلَى ثَنَايَاهُ وَقَدْ شَهِدَ ذَلِكَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَفِي رِوَايَةٍ: أَبِي بَرْزَةَ الأسلمي وَكِلَاهُمَا كَانَ بِالْعِرَاقِ وَقَدْ وَرَدَ بِإِسْنَادِ مُنْقَطِعٍ أَوْ مَجْهُولٍ: أَنَّهُ حُمِلَ إلَى يَزِيدَ. وَجَعَلَ يَنْكُتُ بِالْقَضِيبِ عَلَى ثَنَايَاهُ وَأَنَّ أَبَا بَرْزَةَ كَانَ حَاضِرًا وَأَنْكَرَ هَذَا. وَهَذَا كَذِبٌ؛ فَإِنَّ أَبَا بَرْزَةَ لَمْ يَكُنْ بِالشَّامِ عِنْدَ يَزِيدَ وَإِنَّمَا كَانَ بِالْعِرَاقِ. وَأَمَّا " بَدَنُ الْحُسَيْنِ " فَبِكَرْبَلَاءَ بِالِاتِّفَاقِ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَقَدْ حَدَّثَنِي الثِّقَاتُ - طَائِفَةٌ عَنْ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ وَطَائِفَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيِّ وَطَائِفَةٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَد بْنِ القسطلاني وَطَائِفَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيِّ صَاحِبِ التَّفْسِيرِ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حَدَّثَنِي عَنْهُ مَنْ لَا أَتَّهِمُهُ وَحَدَّثَنِي عَنْ بَعْضِهِمْ عَدَدٌ كَثِيرٌ كُلٌّ حَدَّثَنِي عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ - أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ أَمْرَ هَذَا الْمَشْهَدِ وَيَقُولُ: إنَّهُ كَذِبٌ وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ قَبْرُ الْحُسَيْنِ وَلَا شَيْءٌ مِنْهُ وَاَلَّذِينَ حَدَّثُونِي عَنْ ابْنِ القسطلاني ذَكَرُوا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إنَّمَا فِيهِ نَصْرَانِيٌّ. وَمِنْهَا " قَبْرُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " الَّذِي بِبَاطِنِ النَّجَفِ؛ فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَلِيًّا دُفِنَ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ بِالْكُوفَةِ كَمَا دُفِنَ مُعَاوِيَةُ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ مِنْ الشَّامِ وَدُفِنَ عَمْرٌو بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ الْخَوَارِجِ أَنْ يَنْبُشُوا قُبُورَهُمْ؛ وَلَكِنْ قِيلَ إنَّ الَّذِي بِالنَّجَفِ قَبْرُ الْمُغِيرَةِ

الصفحة 493

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text