كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 27)

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ} وَأَمَّا فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فَقَدْ رُوِيَ " أَنَّهَا بِخَمْسِينَ صَلَاةٍ " وَقِيلَ " بِخَمْسِمِائَةِ صَلَاةٍ " وَهُوَ أَشْبَهُ.
وَلَوْ نَذَرَ السَّفَرَ إلَى " قَبْرِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " أَوْ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ إلَى " الطُّورِ " الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ إلَى " جَبَلِ حِرَاءَ " الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَبَّدُ فِيهِ وَجَاءَهُ الْوَحْيُ فِيهِ أَوْ الْغَارِ الْمَذْكُورِ فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَقَابِرِ وَالْمَقَامَاتِ وَالْمَشَاهِدِ الْمُضَافَةِ إلَى بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَشَايِخِ أَوْ إلَى بَعْضِ الْمَغَارَاتِ أَوْ الْجِبَالِ: لَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ بِهَذَا النَّذْرِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنَّ السَّفَرَ إلَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ} فَإِذَا كَانَتْ الْمَسَاجِدُ الَّتِي هِيَ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ الَّتِي أَمَرَ فِيهَا بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَدْ نَهَى عَنْ السَّفَرِ إلَيْهَا - حَتَّى مَسْجِدِ قُبَاء الَّذِي يُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يَذْهَبَ إلَيْهِ لِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ {عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي قُبَاء كُلَّ سَبْتٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا} وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاء لَا يُرِيدُ إلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ: كَانَ لَهُ كَعُمْرَةِ} قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

الصفحة 8

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text