كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 27)

قَدْرًا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَمْرِهِ وَقَدْرِهِ وَأَطْوَعُ النَّاسِ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ يَأْمُرُ أَحَدًا مِنْهُمْ عِنْدَ الْفَزَعِ وَالْخَوْفِ أَنْ يَقُولَ: يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ وَلَا بَعْدَ مَمَاتِهِ؛ بَلْ كَانَ يَأْمُرُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَالَهَا إبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي وَأَصْحَابُهُ - حِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ: إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ. وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ {أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ عَلَّمَ نَحْوَ هَذَا الدُّعَاءِ بَعْضَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَفِي السُّنَنِ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ قَالَ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِك أَسْتَغِيثُ} وَرُوِيَ {أَنَّهُ عَلَّمَ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ أَنْ تَقُولَ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِك أَسْتَغِيثُ

الصفحة 88

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text