كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 27)

أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَلَا تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَلَا إلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِك} . وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَد وَصَحِيحِ أَبِي حَاتِمٍ البستي عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " {مَا أَصَابَ عَبْدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُك وَابْنُ عَبْدِك وَابْنُ أَمَتِك نَاصِيَتِي بِيَدِك مَاضٍ فِيَّ حُكْمُك عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُك أَسْأَلُك بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَك سَمَّيْت بِهِ نَفْسَك أَوْ أَنْزَلْته فِي كِتَابِك أَوْ عَلَّمْته أَحَدًا مِنْ خَلْقِك أَوْ اسْتَأْثَرْت بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَك: أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجَلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي وَغَمِّي: إلَّا أَذْهَبُ اللَّهُ هَمَّهُ وَغَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفَلَا نَتَعَلَّمُهُنَّ؟ قَالَ: يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ} . وَقَالَ لِأُمَّتِهِ: " {إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إلَى الصَّلَاةِ وَذِكْرِ اللَّهِ وَالِاسْتِغْفَارِ} فَأَمَرَهُمْ عِنْدَ الْكُسُوفِ بِالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَالْعِتْقِ وَالصَّدَقَةِ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ أَنْ يَدْعُوَا مَخْلُوقًا وَلَا مَلَكًا وَلَا نَبِيًّا وَلَا غَيْرَهُمْ ". وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي سُنَّتِهِ: لَمْ يُشْرَعْ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْخَوْفِ إلَّا مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ: مِنْ دُعَاءِ اللَّهِ وَذِكْرِهِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ

الصفحة 89

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text