كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 28)

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ} {وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً} إلَى تَمَامِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَمْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَكَذَلِكَ فِي سُورَةِ ن وَالْقَلَمِ؛ ذَكَرَ قِصَّةَ أَهْلِ الْبُسْتَانِ الَّذِينَ مَنَعُوا حَقَّ أَمْوَالِهِمْ وَمَا عَاقَبَهُمْ بِهِ ثُمَّ قَالَ: {كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} . كَذَلِكَ فِي " سُورَةِ التَّغَابُنِ " قَالَ: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} {ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} ثُمَّ قَالَ: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ} . وَكَذَلِكَ فِي سُورَةِ " ق " ذَكَرَ حَالَ الْمُخَالِفِينَ لِلرُّسُلِ؛ وَذَكَرَ الْوَعْدَ وَالْوَعِيدَ فِي الْآخِرَةِ. وَكَذَلِكَ فِي " سُورَةِ الْقَمَرِ " ذَكَرَ هَذَا وَهَذَا. كَذَلِكَ فِي " آلِ حم " مَثَلُ حم غَافِرٌ؛ وَالسَّجْدَةُ؛ وَالزُّخْرُفُ؛ وَالدُّخَانُ وَغَيْرُ ذَلِكَ. إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُحْصَى. فَإِنَّ التَّوْحِيدَ وَالْوَعْدَ وَالْوَعِيدَ هُوَ أَوَّلُ مَا أُنْزِلَ؛ كَمَا فِي صَحِيحِ

الصفحة 141

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text