كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 28)

لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ كَمَا اسْتَفَاضَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
وَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
فَصْلٌ:
فِي مَسَائِلِ إسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ - وَذَكَرَهُ الْخَلَّالُ فِي " كِتَابِ السُّنَّةِ " فِي بَابِ مُجَانَبَةِ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ - عَنْ إسْحَاقَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ قَالَ: أَلْحِقْ بِهِ كُلَّ بَلِيَّةٍ. قُلْت: فَيُظْهِرُ الْعَدَاوَةَ لَهُمْ أَمْ يُدَارِيهِمْ؟ قَالَ: أَهْلُ خُرَاسَانَ لَا يَقْوَوْنَ بِهِمْ. وَهَذَا الْجَوَابُ مِنْهُ مَعَ قَوْلِهِ فِي الْقَدَرِيَّةِ: لَوْ تَرَكْنَا الرِّوَايَةَ عَنْ الْقَدَرِيَّةِ لِتَرْكَنَاهَا عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَمَعَ مَا كَانَ يُعَامِلُهُمْ بِهِ فِي الْمِحْنَةِ: مِنْ الدَّفْعِ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَمُخَاطَبَتِهِمْ بِالْحُجَجِ يُفَسِّرُ مَا فِي كَلَامِهِ وَأَفْعَالِهِ مِنْ هَجْرِهِمْ وَالنَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَمُكَالَمَتِهِمْ حَتَّى هَجَرَ فِي زَمَنٍ غَيْرٍ مَا أَعْيَانَ مِنْ الْأَكَابِرِ وَأَمَرَ بِهَجْرِهِمْ لِنَوْعِ مَا مِنْ التَّجَهُّمِ.

الصفحة 210

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text