كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 28)

أَهْلِ " سِيسَ " وَالْإِفْرِنْجِ. فَنَحْنُ نَرْجُو مِنْ اللَّهِ أَنْ يُنْزِلَهُمْ مِنْ صَيَاصِيِهِمْ وَهِيَ الْحُصُونُ - وَيُقَالُ لِلْقُرُونِ: الصَّيَاصِي - وَيَقْذِفُ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ. وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ تِلْكَ الْبِلَادَ. وَنَغْزُوهُمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَنَفْتَحُ أَرْضَ الْعِرَاقِ وَغَيْرَهَا وَتَعْلُو كَلِمَةُ اللَّهِ وَيَظْهَرُ دِينُهُ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الْحَادِثَةَ كَانَ فِيهَا أُمُورٌ عَظِيمَةٌ جَازَتْ حَدَّ الْقِيَاسِ. وَخَرَجَتْ عَنْ سُنَنِ الْعَادَةِ. وَظَهَرَ لِكُلِّ ذِي عَقْلٍ مِنْ تَأْيِيدِ اللَّهِ لِهَذَا الدِّينِ وَعِنَايَتِهِ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَحِفْظِهِ لِلْأَرْضِ الَّتِي بَارَكَ فِيهَا لِلْعَالَمِينَ - بَعْدَ أَنْ كَادَ الْإِسْلَامُ أَنْ يَنْثَلِمَ وَكَرَّ الْعَدُوُّ كَرَّةً فَلَمْ يَلْوِ عَنْ. . . (1) وَخُذِلَ النَّاصِرُونَ فَلَمْ يَلْوُوا عَلَى. . . وَتَحَيَّرَ السَّائِرُونَ فَلَمْ يَدْرُوا مَنْ. . . وَلَا إلَى. . . وَانْقَطَعَتْ الْأَسْبَابُ الظَّاهِرَةُ. وَأَهْطَعَتْ الْأَحْزَابُ الْقَاهِرَةَ وَانْصَرَفَتْ الْفِئَةُ النَّاصِرَةُ وَتَخَاذَلَتْ الْقُلُوبُ الْمُتَنَاصِرَةُ وَثَبَتَتْ الْفِئَةُ النَّاصِرَةُ وَأَيْقَنَتْ بِالنَّصْرِ الْقُلُوبُ الطَّاهِرَةُ وَاسْتَنْجَزَتْ مِنْ اللَّهِ وَعْدَهُ الْعِصَابَةُ الْمَنْصُورَةُ الظَّاهِرَةُ فَفَتَحَ اللَّهُ أَبْوَابَ سَمَوَاتِهِ لِجُنُودِهِ الْقَاهِرَةِ وَأَظْهَرَ عَلَى الْحَقِّ آيَاتِهِ الْبَاهِرَةَ وَأَقَامَ عَمُودَ الْكِتَابِ بَعْدَ مَيْلِهِ وَثَبَتَ لِوَاءُ الدِّينِ بِقُوَّتِهِ وَحَوْلِهِ وَأَرْغَمَ مَعَاطِسَ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ وَجَعَلَ ذَلِكَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ إلَى يَوْمِ التلاق. فَاَللَّهُ يُتِمُّ هَذِهِ النِّعْمَةَ بِجَمْعِ قُلُوبِ أَهْلِ الْإِيمَانِ عَلَى جِهَادِ أَهْلِ الطُّغْيَانِ وَيَجْعَلُ هَذِهِ الْمِنَّةَ الْجَسِيمَةَ مَبْدَأً لِكُلِّ مِنْحَةٍ كَرِيمَةٍ وَأَسَاسًا
__________
Q (1) سقط بالأصل، وكذلك مكان النقط فيما يلي

الصفحة 466

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text