كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 28)

وَذَكَرَ مَصَارِفَ الْفَيْءِ بِقَوْلِهِ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} فَهَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو حَكِيمٍ النهرواني مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْفَيْءِ نَصِيبٌ. وَمِنْ الْفَيْءِ مَا ضَرَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي فَتَحَهَا عَنْوَةً وَلَمْ يَقْسِمْهَا؛ كَأَرْضِ مِصْرَ وَأَرْضِ الْعِرَاقِ - إلَّا شَيْئًا يَسِيرًا مِنْهَا - وَبَرِّ الشَّامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. فَهَذَا الْفَيْءُ لَا خُمُسَ فِيهِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْأَئِمَّةِ: كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد. وَإِنَّمَا يَرَى تَخْمِيسَهُ الشَّافِعِيُّ وَبَعْضُ

الصفحة 564

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text