كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 28)

مَنْ يَرْضَاهُ فَإِنْ وُجِدَ عَالِمًا يَسْتَفْتِيهِ وَإِلَّا اجْتَهَدَ هُوَ وَمَنْ بِحَضْرَتِهِ رَأْسًا. وَأَمَّا إحْيَاءُ الْمَوَاتِ فَجَائِزٌ بِدُونِ إذْنِ الْإِمَامِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ. وَاشْتَرَطَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يَكُونَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ. وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ بَعِيدًا عَنْ الْعُمْرَانِ بِحَيْثُ لَا تُبَاحُ النَّاسُ فِيهِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى إذْنِهِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا قَرُبَ مِنْ الْعُمْرَانِ وَيُبَاحُ النَّاسُ فِيهِ افْتَقَرَ إلَى إذْنِهِ. لَكِنْ إنْ كَانَ الْإِحْيَاءُ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ. فَهَلْ يُمَلَّكُ بِالْأَحْيَاءِ وَلَا خَرَاجَ عَلَيْهِ أَوْ يَكُونُ بِيَدِهِ وَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ. هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد. وَأَمَّا مَنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ مِنْ الْمُقَاتِلَةِ فَإِنَّهُ تُرْزَقُ امْرَأَتُهُ وَأَوْلَادُهُ الصِّغَارُ. وَفِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَالشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَغَيْرِهِمَا فَيُنْفَقُ عَلَى امْرَأَتِهِ حَتَّى تَتَزَوَّجَ وَعَلَى ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ حَتَّى تَتَزَوَّجَ وَعَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَبْلُغَ. ثُمَّ يُجْعَلُ مِنْ الْمُقَاتِلَةِ إنْ كَانَ يَصْلُحُ لِلْقِتَالِ؛ وَإِلَّا إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ وَاَلَّذِينَ يُعْطُونَ مِنْ الصَّدَقَةِ وَفَاضِلُ الْفَيْءِ وَالْمَصَالِحِ: أُعْطِيَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا.

الصفحة 586

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text