كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 28)

مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءُ أَئِمَّةُ الدِّينِ:
فِي الْكَنَائِسِ الَّتِي بِالْقَاهِرَةِ وَغَيْرِهَا الَّتِي أُغْلِقَتْ بِأَمْرِ وُلَاةِ الْأُمُورِ إذَا ادَّعَى أَهْلُ الذِّمَّةِ أَنَّهَا أُغْلِقَتْ ظُلْمًا وَأَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ فَتْحَهَا وَطَلَبُوا ذَلِكَ مِنْ وَلِيِّ الْأَمْرِ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَنَصَرَهُ فَهَلْ تُقْبَلُ دَعْوَاهُمْ؟ وَهَلْ تَجِبُ إجَابَتُهُمْ أَمْ لَا؟ . وَإِذَا قَالُوا: إنَّ هَذِهِ الْكَنَائِسَ كَانَتْ قَدِيمَةً مِنْ زَمَنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَغَيْرِهِ مِنْ خُلَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ أَنَّهُمْ يُقَرُّونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ وَأَنَّ إغْلَاقَهَا مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ. فَهَلْ هَذَا الْقَوْلُ مَقْبُولٌ مِنْهُمْ أَوْ مَرْدُودٌ؟ . وَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ الذِّمَّةِ إلَى مَنْ يَقْدَمُ مِنْ بِلَادِ الْحَرْبِ مِنْ رَسُولٍ أَوْ غَيْرِهِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَسْأَلَ وَلِيَّ الْأَمْرِ فِي فَتْحِهَا أَوْ كَاتَبُوا مُلُوكَ الْحَرْبِ لِيَطْلُبُوا ذَلِكَ مِنْ وَلِيِّ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ. فَهَلْ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ ذَلِكَ؟ وَهَلْ يَنْتَقِضُ عَهْدُهُمْ بِذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: أَنَّهُمْ إنْ لَمْ يُجَابُوا إلَى ذَلِكَ حَصَلَ لِلْمُسْلِمِينَ ضَرَرٌ

الصفحة 632

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text