كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 30)

أَرْضًا بَيْضَاءَ أَوْ ذَاتَ شَجَرٍ وَكَذَلِكَ الْمُسَاقَاةُ عَلَى جَمِيعِ الْأَشْجَارِ. وَمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ ظَنَّ أَنَّهُ إجَارَةٌ بِعِوَضِ مَجْهُولٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مُشَارَكَةٌ كَالْمُضَارَبَةِ وَالْمُضَارَبَةُ عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ لَا عَلَى خِلَافِهِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مَنْ جَنْسِ الْإِجَارَةِ بَلْ مِنْ جِنْسِ الْمُشَارَكَاتِ كَمَا بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا فِي مَوْضِعِهِ.
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَمَّنْ رَابَعَ رَجُلًا. صُورَتُهَا: أَنَّ الْأَرْضَ لِوَاحِدِ وَمِنْ آخَرَ الْبَقَرُ وَالْبَذْرُ وَمِنْ الْمُرَابِعِ الْعَمَلُ. عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ النِّصْفَ وَلِهَذَيْنِ النِّصْفُ لِلْمُرَابِعِ رُبُعُهُ فَبَقِيَ فِي الْأَرْضِ فَمَا نَبَتَ وَنَبَتَ فِي الْعَامِ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ؟
فَأَجَابَ:
إنْ كَانَ هَذَا مِنْ الْأَرْضِ وَمِنْ الْحَبِّ الْمُشْتَرَكِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: " أَحَدُهُمَا " أَنَّهُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ فَقَطْ. و " الثَّانِي " يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ وَالْحَبِّ. وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ.

الصفحة 125

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text