كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 30)

لِلِاثْنَيْنِ وَإِذَا لَمْ يَزِدْ الْأُجْرَةَ لِأَجْلِ الْقُوَّةِ فَقَدْ أَحْسَنَ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُسَمَّى إجَارَةً أَوْ مُسَجَّلًا فَالْجَمِيعُ سَوَاءٌ.
وَسُئِلَ:
عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا يَعْمَلُ فِي بُسْتَانٍ فَتَرَكَ الْعَمَلَ حَتَّى فَسَدَ بَعْضُ الْبُسْتَانِ. فَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ؟ أَوْ يَضْمَنُ؟ أَمْ لَا؟ .
فَأَجَابَ:
لَا رَيْبَ أَنَّهُ إذَا تَرَكَ الْعَمَلَ الْمَشْرُوطَ عَلَيْهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْأُجْرَةَ وَإِنْ عَمِلَ بَعْضَهُ أُعْطِيَ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ وَإِذَا تَلِفَ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ بِسَبَبِ تَفْرِيطِهِ كَانَ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا تَلِفَ بِتَفْرِيطِهِ. وَالتَّفْرِيطُ هُوَ تَرْكُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ.
وَسُئِلَ:
عَنْ دَابَّةٍ: أَيُّمَا أَفْضَلُ يَنْقُلُ النَّاسَ بِلَا أُجْرَةٍ أَوْ يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ وَيَتَصَدَّقُ بِهَا؟ .
فَأَجَابَ:
إنْ كَانُوا فُقَرَاءَ فَتَرْكُهُ لَهُمْ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ وَهُنَالِكَ مُحْتَاجٌ فَأَخْذُهُ لِأَجْلِ الْمُحْتَاجِ أَفْضَلُ.

الصفحة 183