كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 30)

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -:
فَصْلٌ:
وَإِذَا آجَرَ الْأَرْضَ أَوْ الرِّبَاعَ كَالدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ وَالْفَنَادِقِ وَغَيْرِهَا إجَارَةً كَانَتْ لَازِمَةً مِنْ الطَّرَفَيْنِ لَا تَكُونُ لَازِمَةً مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ جَائِزَةً مِنْ الطَّرَفِ الْآخَرِ؛ بَلْ إمَّا أَنْ تَكُونَ لَازِمَةً مِنْهُمَا أَوْ تَكُونَ جَائِزَةً غَيْرَ لَازِمَةٍ مِنْهُمَا عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ. كَمَا لَوْ اسْتَكْرَاهُ كُلَّ يَوْمٍ بِدِرْهَمِ وَلَمْ يُوَقِّتْ أَجَلًا فَهَذِهِ الْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ غَيْرُ لَازِمَةٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ. فَكُلَّمَا سَكَنَ يَوْمًا لَزِمَتْهُ أُجْرَتُهُ وَلَهُ أَنْ يَسْكُنَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ وَلِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يَمْنَعَهُ سُكْنَى الْيَوْمِ الثَّانِي. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ أَجَلُ الشَّهْرِ بِكَذَا أَوْ كُلُّ سَنَةٍ بِكَذَا وَلَمْ يُؤَجِّلَا أَجَلًا. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ لَازِمَةً مِنْ الطَّرَفَيْنِ فَإِذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ لَا يُمْكِنُهُ

الصفحة 217