كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 30)

وَيُمْنَعُ مَنْ لَمْ يُعَمِّرْ وَيَسْقِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِمَا يَحْصُلُ مِنْ مَالِهِ. وَمَنْ أَصَرَّ عَلَى تَرْكِ الْوَاجِبِ قَدَحَ ذَلِكَ فِي عَدَالَتِهِ.
وَسُئِلَ:
عَنْ إجَارَةِ الْوَقْفِ. هَلْ تَجُوزُ سِنِينَ؟ وَكُلُّ سَنَةٍ بِذَاتِهَا؟ وَإِذَا قَطَعَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ الْوَقْفِ أَشْجَارًا هَلْ تَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ؟ أَمْ لَا؟ وَإِذَا شَرَى الْوَقْفَ بِدُونِ الْقِيمَةِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ؟ .
فَأَجَابَ:
إنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ جَازَتْ إجَارَتُهُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ وَلَا يتوقت ذَلِكَ بِعَدَدِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. وَمَا قَطَعَهُ الْمُسْتَأْجِرُ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ وَلَا يَجُوزُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بَيْعُ الْوَقْفِ؛ بَلْ عَلَيْهِ رَدُّ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالْوَقْفُ عَلَى حَالِهِ.

الصفحة 246